تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٤٠) - ﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى﴾.

﴿وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ ﴿مَقَامَ﴾ مُقْحممٌ للتَّعظِيمِ، كأنَّهُ قيلَ: حَضرةَ ربِّهِ، أو بمَعنَى: خافَ قِيامهُ عَليهِ (١) وكونَه رَقيبًا، مِن قَولهِ: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾ [الرعد: ٣٣].

﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى﴾؛ أي: النَّفسَ الأمَّارةَ بالسُّوءِ عن الهوى المرْدِي.

* * *

(٤١) - ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾.

﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ ليس له سواها مأوًى.

* * *

(٤٢) - ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾.

﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾: مَتى إثبَاتُها وإقامَتها؟ أي: مَتى يُقيمُها اللّهُ ويُثبِتها؟ أو: متى منتهاها (٢) ومُستقرُّها؟ من مَرسَى السَّفينةِ، وهو حيث تَنتَهي إليه وتَستقرُّ فيهِ.

* * *

(٤٣) - ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾.

﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا﴾ أي: في أيِّ شيءٍ أنت مِن أنْ تَذكُرَ وقتَها لهم؟ أي: ما أنت مِن ذِكرِها لهم وتَبيينِ وقتِها في شيءٍ؛ لأنَّ اللّه تعالى هو المستأثر (٣) بعِلمِها.

(١) في (ع): "قيام ربه عليه".

(٢) في (ب) و(ع): غير واضحة، والمثبت من (م) و(ي).

(٣) في (ب): "هو الذي استأثر".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٩ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٩ · ص ٧٦