﴿مَاءَهَا﴾: عُيونَها المُتفجِّرةَ (١).
﴿وَمَرْعَاهَا﴾: رِعيَها (٢)، والمَرعَى مُشتركٌ بَينهُ وبَينَ المَصدرِ والمَوضِعِ، ذَكرهُ في "القَاموسِ" (٣).
وأصلُ الرَّعيِ: حِفظُ الغَيرِ في أمرٍ يَعودُ بمَصلَحةٍ، ومنه: رَعيُ الغَنمِ، ورَعي الوالي الرَّعيَّةَ، ذَكرَه الرَّاغبُ (٤)، فلا اختِصاصَ في المَرعَى للأنعَامِ؛ ولذلكَ قال:
(٣٢) - ﴿وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾.
﴿وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾ الإرسَاءُ: الإثبَاتُ بالثقلِ، نَصبَ الأرضَ والجِبالَ بإضْمارِ دَحى وأرسَى على شَريطةِ التَّفسِيرِ، وقُرئا مَرفُوعَينِ على الابتداءِ (٥).
* * *
(٣٣) - ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾.
﴿مَتَاعًا﴾: تَمتِيعًا، مَفعولٌ لهُ (٦).
﴿لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾: ولمَواشِيكم، فَصَلَ بينهُ وبينَ الفِعلِ المُعلَّلِ بقَولهِ: ﴿وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا﴾؛ لأنَّهُ مما يَتوقَّفُ عليهِ التَّمتُّعُ بالماءِ والمَرعَى.
(١) في (ب): "المنفجرة".
(٢) بكسر الراء: الكلأ. من "القاموس".
(٣) انظر: "القاموس" (مادة: رعي).
(٤) انظر: "تفسير الراغب" (١/ ٢٨١).
(٥) نسبت للحسن وعمرو بن عبيد وأبي حيوة وابن أبي عبلة وأبي السمال. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٦٨)، و"المحتسب" (٢/ ٣٥٠)، و"البحر" (٢١/ ٢١٧).
(٦) فعل ذلك تمتيعًا لكم ولأنعامكم، "الكشاف" (٤/ ٦٩٧).