(١٣) - ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾.
﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَّاجًا﴾: مُضيئًا وقَّادًا؛ أي: جامعًا للنُّورِ والحرارةِ؛ والمُرادُ الشَّمسُ.
* * *
(١٤) - ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَاءً ثَجَّاجًا﴾.
﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ﴾؛ أي: السَّحائبِ (١) إذا أَعْصَرتْ، أي: شارَفتْ أنْ تَعْصِرَها الرِّياحُ فتُمطرَ، أو الرِّياحُ التي حانَ لها أنْ تَعصِرَ السَّحابَ (٢)، وإنَّما جُعلتْ مَبدأً للإنزَالِ لأنَّها تُنشِئُ السَّحابَ، وتُدرُّ أخلافَهُ (٣)، ويُؤيِّدهُ قراءةُ: (بالمُعصِراتِ) (٤)، وإنْ أُريدَ السَّحابُ فتوجيهُ (٥) تِلكَ القِراءةَ أنَّ الإنزَالَ إذا كانَ مِنها فهو بها (٦).
﴿مَاءً ثَجَّاجًا﴾: مُنصبًَّا بكَثرةٍ، وقُرِئ بالحاءِ المُهمَلةِ (٧). ومَثاججُ الماء: مَصابُّهُ.
* * *
(١٥) - ﴿لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا﴾.
﴿لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا﴾: ما يُتقوَّتُ بهِ كالحِنطةِ والشَّعيرِ.
(١) في (ب) و(ف) و(م): "السحاب".
(٢) في (ي): "السحائب".
(٣) جمع خَلْف: وهو ما قبض عليه الحالب من ضرع الناقة. انظر: "جمهرة اللغة" (١/ ٦١٦).
(٤) نسبت لابن الزبير وابن عباس والفضل بن عباس وعبد الله بن يزيد وعكرمة وقتادة. انظر: "المحتسب" (٢/ ٣٤٧)، و"الكشاف" (٤/ ٦٨٦).
(٥) في "ع": "فتوجه".
(٦) في "ع ": "فهبوبها". وهو تحريف. انظر: "الكشاف" (٤/ ٦٨٦).
(٧) أي: (ثَجَّاحًا) بجيم ثم حاء آخرًا، نسبت للأعرج. انظر: "الكشاف" (٤/ ٦٨٦).