﴿سَيَعْلَمُونَ﴾ وَعيدٌ، وحُذفَ ما يَتعلَّقُ به العِلمُ تَهوِيلًا؛ أي: سيَعلمُونَ ما يَحلُّ بهم.
وقِيلَ: المعنى: سيَعلمون حين يَرون العذابَ أنَّ ما يَتساءلُونَ عنه (١) ويضحكونَ منه حقٌّ.
وقُرئَ بالتَّاءِ (٢) عَلى تَقديرِ: قُلْ لهم (٣).
* * *
(٥) ﴿ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾.
﴿ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ﴾ تكرِيرُ الرَّدعِ مع الوَعيدِ تَشدِيدٌ (٤) في ذَلكَ.
ومَعنَى ﴿ثُمَّ﴾: الإشْعارُ بأنَّ الثَّانيَ أبلَغُ منَ الأوَّلِ وأشدُّ.
وقِيلَ: الأوَّلُ عِندَ النَّزعِ، والثَّاني في القبر (٥).
وقِيلَ: الأوَّلُ عِندَ البَعثِ، والثَّاني عِندَ الجَزاءِ.
* * *
(١) "عنه" سقطت من (ب).
(٢) هي رواية ابن ذكوان عن ابن عامر. انظر: "السبعة في القراءات" (ص: ٦٦٨)، ولم يذكرها الداني في "التيسير".
(٣) "لهم" سقطت من (ب).
(٤) في (ع): "تشديدا"، وفي (ف): "تكرير للردع".
(٥) في (ع): "القبر"، والمثبت من (ب) و(ف) و(م) و(ع). وهو الموافق لما في "تفسير البيضاوي" (٥/ ٢٧٨)، و"تفسير أبي السعود" (٩/ ٨٦).