(٢٤) - ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾.
﴿قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ﴾: خَلقكُم ﴿فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ للجَزاءِ. والحَشرُ: السَّوقُ مِن جِهاتٍ مُختلِفةٍ إلى مَكانٍ واحِدٍ.
* * *
(٢٥) - ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.
﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾ يَعنُونَ: وَعدَ البَعثِ ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ يَعنُونَ: النَّبيَّ ﷺ والمُؤمِنينَ.
* * *
(٢٦) - ﴿قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾.
﴿قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ﴾: عِلمُ وَقتهِ ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ لا يطَّلعُ عليه أحدٌ غيرهُ.
﴿وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ مُخوِّفٌ ظاهِرٌ، وذلك أنَّ بِعثتهُ عليه السلام كانتْ مِن أشراطِ السَّاعة، فكانَ ﷺ مُنذِرًا قالًا وحالًا على ما أشَارَ إلَيهِ بقَولهِ: "أنا النَّذِيرُ العُريانُ" (١).
* * *
(٢٧) - ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ﴾.
﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ﴾ الضَّميرُ لـ ﴿الْوَعْدُ﴾ بمعنَى (٢) المَوعُودِ.
(١) رواه البخاري (٦٤٨٢)، ومسلم (٢٢٨٣)، من حديث أبي موسى رضي الله عنه. (النذير العريان): أصله أن الرجل إذا أراد إنذار قومه وإعلامهم بما يوجب المخافة نزع ثوبه وأشار به إليهم إذا كان بعيدا منهم ليخبرهم بما دهمهم، وأكثر ما يفعل هذا ربيئة قومه وهو طليعتهم ورقيبهم. انظر: "شرح مسلم" للنووي (١٥/ ٤٨).
(٢) في "ع": "يعني".