تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكَلمةُ ﴿أَوْ﴾ هو بمعنى الواوِ كما في قَولهِ تَعالى: ﴿إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ﴾ [الإسراء: ٥٤] إذ لا استِقلال (١) في كُلٍّ مِن السَّمعِ والعَقلِ في الحُكمِ المَذكورِ بَعدَهُ به (٢)، أو تَنزيلٌ (٣) لشَطرِ العِلةِ في مَنزلةِ تَمامِها؛ تفصيلًا لمواضعِ التَّفريطِ، واعتناءً بشَأنِ كلٍّ مِنها (٤) في مَقامِ التَّحسُّرِ (٥).

﴿مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾: في جُملةِ مَن (٦) أُعدَّتِ النَّارُ لهم.

* * *

(١١) - ﴿فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾.

﴿فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ﴾ حينَ لا يَنفعُهم الاعترافُ، وفي إفرادِ الذَّنبِ اعتبارًا (٧) لأصلِه إشارةٌ إلى أنَّ ما اعتَرفُوا به أمرٌ مُشترَكٌ بينهُم، وهو الكفرُ بسببِ تَكذيبِ الرُّسلِ.

﴿فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾ السَّحَقُ بتَحريكِ الحاءِ وتَسكِينها: البُعدُ، وانتصابهُ على أنَّه مصدرٌ وقع (٨) مَوقعَ الدُّعاءِ؛ أي: فأسحَقهم اللهُ سُحقًا.

(١) في (ب) و(ف): "إذ الاستقلال"، وهو تحريف.

(٢) "به" من (م).

(٣) في (ك): "أو تنزيلا".

(٤) في (ك): "منهما".

(٥) وقع في (ك) و(ع) في تفسير هذه الآية تقديم وتأخير وإسقاط وتكرير، والمثبت من باقي النسخ، وهو الصواب.

(٦) في (ب): "ما" وفي هامشها: "من".

(٧) في (ع) و(ك): "اعتبار".

(٨) في "ع": "واقع".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٩ · الصفحة ٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٩ · ص ٢٠