تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ﴾ في الآخرة، بعدَ الإحراقِ بالشُّهب في الدُّنيا، والسَّعيرُ: أشدُّ الحريقُ.

* * *

(٦) - ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾.

﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ﴾ (١) مَنَ الثَّقلَين ﴿عَذَابُ جَهَنَّمَ﴾، وقُرئَ بالنَّصبِ (٢) عَلى أنَّ ﴿لِلَّذِينَ﴾ عَطفٌ عَلى ﴿لَهُمْ﴾، و(عذابَ جهنَّمَ) على ﴿عَذَابَ السَّعِيرِ﴾.

﴿وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾: المَرجعُ.

* * *

(٧) - ﴿إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقًا وَهِيَ تَفُورُ﴾.

﴿إِذَا أُلْقُوا فِيهَا﴾: طُرِحُوا في جهنَّمَ كما يُطرحُ الحَطبُ في النَّارِ العَظيمةِ.

= هذه فوقكم؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم! قال: "الرفيع موج مكفوف، وسقف محفوظ، أتدرون كم بينكم وبينها؟ " قلنا: الله ورسوله أعلم! قال: "مسيرة خمس مئة عام". وإسناده ضعيف جدًّا.

(١) في هامش "ب": "قولُهُ ﴿وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيةَ، لمَّا كان هاهنا مَظنَّة أنْ يُتوهَّمَ مِن التَّخصِيصِ الذِّكريِّ اختِصاصُ الحُكمِ بالمَرجُومينَ، عمَّمهُ لهم ولغَيرهم مِنَ الكَفرةِ دَفعًا لهذا، مَعَ الإشارةِ إلى العِلةِ لاستِحقَاقِهم لهُ، فالمَعنَى لَيسَ المَرجُومونَ مَخصُوصِينَ بهِ، بلْ كلُّ مَن كَفرَ بربِّهِ كَذلكَ، فلَيسَ فيهِ شبهُ التَّكرارِ كما ظُنَّ، ولَيسَ في قَولهِ: ﴿كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ﴾ الآيةُ، ما يُنافي العُمومَ؛ لجَوازِ أنْ لا يُوجدَ فَوجٌ مِن شَياطِينٍ صِرفةٍ، وسُؤالُ الخَزنةِ لهم لا يُوجِبُ أن يَكونَ لكُلِّ أحدٍ، نعم يَجبُ حَملُ الآيةِ الكَريمةِ عَلى غَيرِ الشَّياطينِ عَلى قِراءةِ نَصبِ ﴿عَذَابُ﴾ فتدبَّرْ. مِن حاشِيةِ القاضِي لمَولانا سِنان جَلبي رَحمهُ اللهُ تَعالى".

(٢) نسبت إلى الضحاك والأعرج وأسيد بن أسيد المزني والحسن في رواية. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٥٩)، و"المحرر الوجيز" (٥/ ٣٣٩)، و"البحر" (٢٠/ ٤١٦).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٩ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٩ · ص ١٥