تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَمَا يَعْقِلُهَا﴾: وما يعقلُ حسنَها وفائدتَها ﴿إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾: الواقفون على أنَّ الأمثال والتَّشبيهات إنَّما هي الطُّرق إلى المعاني (١) المستورة حتَّى تبرزَها وتصوِّرَها للأفهام.

* * *

(٤٤) - ﴿خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾.

﴿خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ مُحقًّا؛ يعني: لم يخلقهما باطلًا، بل لحكمةٍ، وهي أنْ تكونا (٢) مساكنَ عبادِه، وعبرةً للمعتبِرين منهم، ودلائلَ على (٣) عظم قدرته، كما أشار إليه بقوله:

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ خصَّهم بالذِّكرِ لأنَّهم المنتفِعون بها.

* * *

(٤٥) - ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾.

﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ تقرُّبًا إلى الله بقراءته، وتحفُّظًا لألفاظه، واستكشافًا لمعانيه؛ فإنَّ القارئ المتأمِّل قد ينكشِفُ له بالتَّكرارِ ما لم ينكشفْ له أوَّل ما قرعَ سَمْعَه.

﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ﴾؛ أي: دُمْ على إقامَتِها.

(١) في (ك): "للمعاني".

(٢) في (ف) و(ك) و(ي): "تكون".

(٣) "على" سقط من (م).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٩٨