تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (١٧٨) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ﴾ في تكريرِه تأكيدٌ لوقوع الميعاد على تأكيدٍ، وتسلية بعدَ تسليةٍ.

وأُطلق الفعلان في الثَّاني بعد تقييد الفعل الأوَّل (١) بالمفعول؛ لزيادة المبالغة في عذابِهم كما بولغ في نصرته؛ أي: إنَّه يبصر وهم يبصرون ما لا يحيطُ به الوصف من أنواع المسرَّة وأصناف المساءة، أو أريد بالأوَّل: عذابَ الدُّنيا، وبالثَّاني: عذابَ الآخرة.

* * *

(١٨٠) - ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾.

﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ عمَّا قال المشركون فيه، وإضافة الرَّبِّ إلى العزَّةِ لاختصاصِها به؛ إذ لا عزَّةَ إلَّا له، ولمَن يُعزُّه (٢).

وقد أدرجَ فيه جملةَ صفاته الثُّبوتيَّة والسَّلبيَّة مع الإشعار بالتَّوحيد.

* * *

(١٨١) - ﴿وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾.

﴿وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾ تعميمٌ للرُّسل بالتَّسليم بعد (٣) تخصيص بعضهم به.

(١) "الأول" زيادة من (م).

(٢) في (م) و(ي) و(ع): "يعز".

(٣) في (م) و(ي) و(ع): "مع".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٥٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٥٣١