(١١١) - ﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾.
﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾ قد سبق بيانه في هذه السورة.
(١١٢) - ﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾.
﴿وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ حالان مقدَّران (١) كقوله تعالى: ﴿فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ﴾ [الزمر: ٧٣]؛ أي: بشَّرناه بإسحاق عليه السلام مقدَّرًا كونُه نبيًّا مقضيًّا (٢) كونه من الصالحين، ولا حاجةَ إلى تقدير مضافٍ كما قيل، فإن تقدير الحال لا يُوجب وجودَ ذي الحال بل تقدير وجوده.
وفي ذكر الصلاح بعد النبوة تعظيم لشأنه.
(١١٣) - ﴿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ﴾.
﴿وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ﴾: على إبراهيم عليه السلام ﴿وَعَلَى إِسْحَاقَ﴾ بأنْ أخرجنا من نسلهما أنبياء، وأَفَضْنا عليهما بركات الدِّين والدنيا.
وتكرير الجارِّ (٣)، وإظهارُ ﴿إِسْحَاقَ﴾ عليه السلام؛ للإشعار بأنَّ التبريك عليه بالأصالة والاستقلال لا بالتبعية؛ لكونه نبيًّا وأبًا لأنبياء بني إسرائيل عليهم السلام، وغيرِهم كأيوبَ وشعيبٍ.
(١) في (ف) و(ك): "مقدرتان".
(٢) في (م): "مقتضيًا".
(٣) في (ف) و(ك): "الحال".