و: (ماذا ترى) على البناء للمفعول (١)؛ أي: ماذا تُريكَ نفسُك من الرأي.
﴿قَالَ يَاأَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ﴾؛ أي: ما تُؤمَرُه، حذفه وهو منصوب، وأصله: ما تأمر به، فحذف الجار كما حذف من قوله:
أمرتُكَ الخيرَ فافعَلْ ما أُمِرْتَ به (٢)
واتَّصل الضمير منصوبًا فجاز حذفُه.
أو: أَمْرَكَ، على إضافة المصدر إلى المفعول وتسميةِ المأمور به أمرًا.
وقرئ: (ما تؤمر به) على الأصل (٣).
﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ على الذبح، أو على ما قضى الله به.
(١٠٣) - ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾.
﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا﴾ يقال: سلَّمَ لأمرِ الله وأَسلَمَ واستَسْلَمَ بمعنًى واحدٍ: إذا انقاد له وخضع، وقد قرئ بهنَّ جميعًا (٤)، وأصلها من قولك: سَلِمَ هذا لفلان: إذا خَلَص له، ومعناه: سَلِمَ من أن ينازَعَ فيه، وقولهم (٥): سَلَّم لأمر الله وأَسلَمَ له منقولان منه،
(١) نسبت للأعمش والضحاك. انظر: "المحتسب" (٢/ ٢٢٢).
(٢) صدر بيت في "الكتاب" (١/ ٣٧)، و"خزانة الأدب" (١/ ٣٣١)، واختلف في نسبته، قال البغدادي: نسب لعمرو بن معدي كرب، وللعباس بن مرداس، ولزرعة بن السائب، ولخفاف بن ندبة. وعجزه:
فقد تركتُكَ ذا مالٍ وذا نَشَبِ
(٣) انظر: "الكشاف" (٤/ ٥٤).
(٤) انظر الثلاثة في "الكشاف" (٤/ ٥٥).
(٥) في (م): "فقولهم".