تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٩٨) - ﴿فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ﴾.

﴿فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا﴾ صنعوا لإهلاكه حظيرةً مملوءة بالنار ومَنْجَنيقًا لرميه إليها من بعيدٍ؛ لأن شدة حَرِّها كانت مانعةً عن الحضور عندها، فلذلك عبّر عنه بالكيد المشتمِل على نوع من الحيلة.

﴿فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ﴾ لمَّا غلبهم بالحجة أرادوا أن يهلكوه كيلَا يَظهر للعامة عجزُهم، فأبطل الله تعالى كيدهم وجعلهم الأذلِّينَ الأسفلين، وصار كيدهم حجةً أخرى له عليه السلام، ومعجزةً أخرى (١) بالتصديق (٢) بأنه من عند الله تعالى.

والمراد من المعجزة في أمثال هذا المقام: الأمر الخارق للعادة مطلقًا، لا مصطلَحُ أهل الكلام.

(٩٩) - ﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾.

﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي﴾: مهاجرٌ (٣) إلى حيث يأمرني ربي وهو الشام، أو حيث أتجرد فيه للعبادة له تعالى.

﴿سَيَهْدِينِ﴾: سيرشدُني إلى ما فيه صلاحي واستقامةُ أمر ديني، وإنما بتَّ القولَ

(١) "له عليه السلام ومعجزة أخرى"، سقطت من (ف) و(ك). ولعل الصواب والأنسب: (ومعجزة أَحرى) بالحاء.

(٢) في (ع): "للتصديق".

(٣) في (ف) و(ك): "مهاجرا".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٤٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٤٩٧