تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ﴾ لاختصاصه به، كلُّ ذلك لجلالةِ قدر الإيمان وعلوِّ شأنه، وأنَّه الغايةُ القُصوى مِن صفات المدح والتَّعظيم؛ إذ جعلَه موجبًا لكرامته واختصاصه مع كونه نبيًّا مختارًا؛ ترغيبًا للعباد في الإيمان والازدياد فيه إلى الإيقان.

(٨٢) - ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ﴾.

﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ﴾ ثم أخبرَ تعالى أنَّه أغرقَ مَن لم يؤمنْ مِن قومِه.

(٨٣) - ﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ﴾.

﴿وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ﴾ ممَّنْ شايعَ نوحًا عليه السلام في التَّوحيد وأصول الدِّين.

﴿لَإِبْرَاهِيمَ﴾ ولا يقدحُ في ذلك اختلاف الشرائع فإنَّها تختلفُ بحسب اختلاف الأمم، وكانَ بينَهما ألفان وستُّ مئة وأربعون سنة، وما كان بينهما من الأنبياء إلَّا هود وصالح عليهما السلام.

(٨٤) - ﴿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾.

﴿إِذْ جَاءَ رَبَّهُ﴾ منصوب بتقدير (اذكر)، لا بما في الشِّيعة مِن معنى المشايعة؛ لأنَّ فيه الفصلَ بين العامل والمعمول بأجنبيٍّ، وهو قوله: ﴿لَإِبْرَاهِيمَ﴾، وأيضًا لام التَّأكيد تمنع أن يعملَ ما قبلَها فيما بعدَها، لو قلْتَ: إنَّ ضاربًا لقادمٌ علينا زيدًا، لم يجزْ.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٤٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٤٩١