إذا جاعوا جاؤوا إلى الزَّقُّوم (١)، فإذا عطشوا جاؤوا إلى الحميم (٢)، ثمَّ يرجعون إلى مقارِّهم ومنازلهم مِن دركات الجحيم، على ما أخبر الله عنه في قوله: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ [الرحمن: ٤٤] (٣).
وقرئ: (ثمَّ إنَّ منقلبَهم) (٤)، (ثم إنَّ مصيرهم)، (ثمَّ إنَّ منفذهم) (٥) لإلى الجحيم (٦).
(٦٩) - ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ﴾.
﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا﴾، أي: صادفوا.
﴿آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ﴾ تعليلٌ لاستحقاقهم الوقوع في تلك الشَّدائد كلِّها، يعني أنَّ ذلك بسبب تقليدهم آباءهم الضَّالِّين.
(٧٠) - ﴿فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾.
﴿فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ﴾ الإهراعُ: الإسراعُ الشَّديد كأنَّما يحثُّ صاحبه حثًّا.
(١) في (ك): "الحميم".
(٢) في (ف): "الجحيم".
(٣) "على ما أخبر الله عنه في قوله: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ سقط من (م) و(ي) و(ع).
(٤) نسبت لعبد الله بن مسعود رضي الله عنه. انظر: "تفسير الطبري" (١٩/ ٥٥٦)، و"الكشاف" (٤/ ٤٧).
(٥) انظر: "الكشاف" (٤/ ٤٧).
(٦) بعدها في (م) و(ي) و(ع) زيادة: "يطوفون بينها وبين حميم آن على ما أخبر الله تعالى قوله".