تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ: ﴿أوْ آباؤنا﴾ بـ (أو) الفاصلة (١)، قال صاحب "المطالع": (أو) إذا كانت للتَّقرير أو التَّوبيخ أو الردِّ أو الإنكار أو الاستفهام كانت مفتوحة الواو، وإذا جاءت للشَّكِّ أو التَّقسيم أو الإبهام أو التَّورية أو التَّخيير أو بمعنى (بل) أو بمعنى (حتى) أو بمعنى (إلى) وكيف كانت عاطفةً، فهي ساكنة الواو (٢).

﴿الْأَوَّلُونَ﴾: الأقدمون.

* * *

(١٨) - ﴿قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ﴾.

﴿قُلْ﴾ وقرئ: (قال) (٣): ﴿نَعَمْ﴾؛ أي: نعم تُبعثون، وإنما اكتفى به في الجواب لأَنَّه سبق (٤) ما يدلُّ على جوازه، وأمَّا قيام المعجز على صدق المخبِر عن وقوعه فلا يجدي في حقِّ القائلين: إنَّه سحر مبين، والكلام معهم بعد ما أنكروا الإعجاز والرِّسالة.

﴿وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ﴾: صاغرون.

وقرئ: ﴿نَعِمْ﴾ بكسر العين (٥)، وهما لغتان.

* * *

(١) وهي قراءة قالون وابن عامر. انظر: "التيسير" (ص: ١٨٦).

(٢) انظر: "مطالع الأنوار" لابن قرقول (١/ ٣٤٧)، وكذلك "مشارق الأنوار" للقاضي عياض (١/ ٥٢).

(٣) انظر: "الكشاف" (٤/ ٣٨).

(٤) في (م) و(ي) و(ع): "لسبق".

(٥) وهي قراءة الكسائي حيث وقع. انظر: "التيسير" (ص: ١١٠).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٤٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٤٦٥