(١٠) - ﴿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾.
﴿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ﴾ ﴿مَنْ﴾ مرفوع المحلِّ بدلٌ من الواو في ﴿لَا يَسَّمَّعُونَ﴾؛ أي: لا يَسمعُ الشَّياطين إلَّا الشَّيطانُ الذي خطفَ الخطفةَ.
وقرئ: (خِطِّفَ) بكسر الخاء والطَّاء وتشديدها (١).
و: (خَطِّفَ) بفتح الخاء وكسر الطَّاء وتشديدها (٢)، وأصلُها: اخْتَطفَ.
والخَطْفُ: الاستلابُ بسرعةٍ، والمراد: استلابُ كلامِ الملائكةِ مسارَقةً، ولذلك عرَّفَ ﴿الْخَطْفَةَ﴾.
﴿فَأَتْبَعَهُ﴾: لحقَه، وقرئ: (فَاتَّبَعَهُ) بالتَّشديد (٣)، وقد مرَّ التَّفصيل في تفسير (سورة طه).
﴿شِهَابٌ﴾ نجمُ رجمٍ؛ أي: هم مُقذفون بالشُّهب مدحورون عن ذلك إلَّا مَن أُمهِلَ (٤) ريثما خطفَ خطفةً فأتبعه شهاب (٥).
قيل: نجومُ الرُّجومِ غيرُ نجومِ الزِّينة، تلك ثابتةٌ وهذه سائرةٌ متَشتِّةٌ (٦).
(١) نسبت للحسن وقتادة وعيسى. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٢٧).
(٢) نسبت لابن عباس رضي الله عنهما. انظر: "المحرر الوجيز" (٤/ ٤٦٧).
(٣) نسبت للحسن. انظر: "المحرر الوجيز" (٢/ ٤٧٧). وهي رواية عن أبي عمرو، والرواية المشهورة عنه مثل رواية الجماعة. انظر: "السبعة" (ص: ٤٢٢).
(٤) في (ي) و(ع): "أهمل".
(٥) في (م) و(ي): "فأتبع بشهاب".
(٦) سقطت من (ك)، وغير واضحة في (ف) و(م)، وفي (ع): "متشتمة"، والمثبت من (ي).