تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرَّميم: اسمٌ لِمَا بَلِيَ؛ عظمًا كان أو غيرَه، غيرُ صفةٍ كالرَّمَّة والرُّفات، لا فعيل بمعنى فاعلٍ ولا مفعولٍ، فلهذا لم يؤنَّث مع كونِه خبرًا عن مؤنَّث.

وقيل: لأنَّه معدولٌ عن فاعل، وكلُّ ما كان معدولًا عن وجهِه ووزنِه، كان مصروفًا عن أخواته، كـ ﴿بَغِيًّا﴾ في قوله: ﴿وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾ [مريم: ٢٨]، فإنَّها مصروفةٌ عن: باغية.

وفي ظاهره دلالةٌ على أنَّ في العظام حياةً، وأنَّها تَنجُس بالموت.

* * *

(٧٩) - ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾.

﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ إنَّما قال: ﴿أَنْشَأَهَا﴾ دون: أحياها؛ إشارة إلى الفرقِ بين الإحياءَين مِن حيث إنَّ الأولَ منهما إنشاءٌ، والثاني إعادةٌ، فلا جَرَمَ يكون أهونَ، ولا تغيير في جانب الفاعل.

﴿وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ﴾ يَعلمُ كيف يَخلُق، لا يَتعاظمُه شيءٌ مِن خلقِ المُنشَآتِ والمعاداتِ، وجمعِ أجزائها؛ جلائلها ودقائقها.

* * *

(٨٠) - ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ﴾.

﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ﴾ وصف (١) ..............................

= ابن الجوزي في "زاد المسير" (٧/ ٤١): وعليه المفسرون. وفي رواية سعيد بن جبير عند الطبري (١٩/ ٤٨٧) أنه العاص بن وائل السهمي، وكذا رواه الحاكم في "المستدرك" (٣٦٠٦) من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(١) في (ع) و(م) و(ي): "ووصف".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٤٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٤٤٣