تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٥٢) - ﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾.

﴿قَالُوا يَاوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ وقرئ: (مَن أهبَّنا) (١)؛ مِن هَبَّ مِن نومه، إذا انتبه، وأهبَّه غيرُه.

وقرئ: (مَن هبَّنا) (٢)؛ بمعنى: أهبَّنا.

وقرئ: (مِن بَعْثِنا) (٣)، و(مِن هَبِّنا) (٤)؛ على (من) الجارَّة والمصدرِ.

وعن مجاهد: للكفَّار هجعةٌ يجدون فيها طعمَ النوم، ولو استمرَّ عذابُ الكفارِ في قبورهم بالنار، لَمَا صحَّ منهم القولُ المذكورُ.

﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ﴾ ﴿هَذَا﴾ مبتدأ، و﴿مَا وَعَدَ﴾ خبرُه، و﴿مَا﴾ مصدرية، أو موصولة محذوفةُ الراجع، دلَّ على هذا قولُه تعالى: ﴿يَاوَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ﴾ [الصافات: ٢٠].

﴿وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾؛ أي: صَدَقَ فيه، ويجوز أن يكون اعتراضًا، أفاقوا عمَّا بهم وتنبَّهوا يتذكَّرون ما سمعوا مِن الرسل، فيجيبون به أنفسَهم أو بعضَهم بعضًا.

وقيل: هذا ليس مِن كلامِهم، بل جوابُ الملائكةِ أو المؤمنينَ لهم، لكن عُدل عن سَننه ومطابقته للسؤال لأغراضٍ:

منها: تنبيهُهم على أنَّ الذي يهمُّهم هو السؤالُ عن البعث لا عن الباعث.

(١) نسبت لابنِ مسعود. انظر: "المحتسب" (٢/ ٢١٤).

(٢) نسبت لأبيٍّ. انظر: "المحتسب" (٢/ ٢١٤).

(٣) نسبت لعلي بن أبي طالب. انظر: "المحتسب" (٢/ ٢١٤).

(٤) انظر: "الكشاف" (٤/ ٢٠).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٤٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٤٢٧