تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ وهو (١) اللَّوح أو الصَّحيفة (٢).

﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ﴾ إشارةٌ إلى الزِّيادة والنّقصان (٣)

* * *

(١٢) - ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾.

﴿وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ ضَرَب البحرَيْن - العذبِ والملحِ (٤) - مثلَيْن للمؤمنِ والكافرِ.

والعَذْبُ: ما يقمع العطش ويردعُه، مِن أعذبَ عن الشَّيء: إذا أمسَكَ عنه.

والفُراتُ: الذي يكسِرُ العطشَ.

والسَّائِغُ: الذي يسهل انحدارُه.

والمِلحُ: الماءُ الذي فيه ملوحةٌ، ولا يقال: مالح.

والأُجاجُ: أشدُّ المياه ملوحةً، وهو الذي لشدَّة ملوحتِه يلتهب، ويُقال: أجَّجْتُ النَّارَ؛ أي: ألهبتُها، والأَجَّةُ: شِدَّةُ الحرِّ.

ثمَّ وصفَ البحرَيْنِ بما فيهما مِن النِّعمِ والفوائد على سبيل الاستطراد امتنانًا وتفضُّلًا، فقال:

(١) في (م): "هو".

(٢) في (ف): "والصحيفة".

(٣) في (ف) و(ك): "والنقص".

(٤) في (ف): "والمالح".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٣٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٣٦٤