والتفَتَ في (١): ﴿فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ مِن الغيبة إلى التَّكلُّم الذي هو أدلُّ (٢) على الاختصاص بالقدرة الباهرة، والضَّمير في:
﴿فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾ للمطرِ الدَّالِّ عليه السَّحابُ، أو للسَّحاب لأنَّهُ سبب السَّبب فهو سبب (٣).
﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: بعد يبسها.
﴿كَذَلِكَ النُّشُور﴾؛ أي: مثلَ إحياءِ المواتِ نشورُ الأموات في صحَّة المقدوريَّة؛ إذ لا فرق بينهما إلَّا احتمالُ اختلاف (٤) المادَّة في المقيس عليه، ولا مدخل له فيها.
وقيل في كيفيَّة الإحياء: إن اللَّه تعالى يرسل ماءً (٥) مِن تحتِ العرشِ تَنبتُ به أجسادُ الخلقِ.
* * *
(١٠) - ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾.
﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ﴾؛ أي: القوَّة والقدرة والمَنَعة فليطلبها مِن عند اللَّه تعالى، فحذف الجزاء استغناءً عن المدلول بالدَّليل، وهو قوله:
(١) "في" سقط من (ك) و(ي).
(٢) في (م): "الأدل".
(٣) بعدها في (ع): "أو لا سيول له"، وفي (ف): "أو لا سوء له"، وفي (ك): "أو لإرسال دل له"، وفي (م): "أو لا سؤل إليه"، وفي (ي): "أو لا مسؤولًا له".
(٤) في (ي): "الاحتمال اختلاف"، وسقطت "اختلاف" من (ف).
(٥) في (ك): "يرسلها".