تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أُولِي أَجْنِحَةٍ﴾ و﴿أُولِي﴾ اسمُ جمعٍ لـ ﴿ذُو﴾، وهو بدلٌ من ﴿رُسُلًا﴾، أو نعتٌ له.

﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ صفاتٌ لـ ﴿أَجْنِحَةٍ﴾ وغيرُ منصرفة؛ أيْ صنفٌ منهم أجنحتُهم اثنان اثنان، وصنفٌ أجنحتُهم ثلاثة ثلاثة، وصنفٌ (١) أربعة أربعة، وتفاوتها بحسبِ تفاوتِ مراتبِهم وأمورِهم التي سُخِّرَتْ لها.

وما رُوِيَ أنَّه عليه السلام رأى جبريل عليه السلام ليلةَ المعراج وله (٢) ستُّ مئةِ جناحٍ (٣)، فلعلَّه مخصوصٌ به، فلم (٤) يذكَر لأنَّه ليس من جنس المكرَّر.

﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾ استئنافٌ للدِّلالة على أن الاختلاف المذكور أمر تقتضيه مشيئتُه وحكمتُه.

وإنَّما عمَّ الخنق ليتناولَ كلَّ زيادة في جميع الخلائق؛ كحُسن الصُّورة (٥)، وحصافة العقل، وذكاء القلبِ وشهامته، وشجاعة النَّفس وسماحتها (٦)، إلى ما لا يتناهى.

﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ استئنافٌ للتَّعليل؛ فإنَّ القدرة الكاملة الشَّاملةَ لا بدَّ لها (٧) مِن مرجِّح لا مِن خارجٍ؛ لأنَّه ينافي كمالَ القدرةِ، فهو المشيئةُ.

* * *

(١) في (ف): "أو".

(٢) في (ك): "له".

(٣) روى نحوه البخاري (٣٢٣٢)، ومسلم (١٧٤)، من حديث ابن مسعود رضي الله عنه.

(٤) في (ف): "ولم".

(٥) في (م): "الصوت".

(٦) في (ف) و(ك): "وشهامتها".

(٧) في النسخ: "له".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٣٥٢