تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غايةَ التفريق، لَحِقَ غسَّانُ بالشام، وأَنْمار بيثربَ، وجذام بتِهامة، والأَزْد بعُمَان.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ﴾ على الطاعة والبلاءِ ﴿شَكُورٍ﴾ للنِّعم في الرخاء.

* * *

(٢٠) - ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ﴾ بالرفع ﴿ظَنَّهُ﴾ بالنَّصب؛ أي: حقَّق عليهم ظنَّه صادقًا.

وقرئ: بنصب (إبليسَ) ورفع (ظنُّه) (١)؛ أي: وَجَدَهُ ظنُّه صادقًا.

وقرئ بتخفيف ﴿صَدَّقَ﴾ (٢) على الوجهين:

ومعنى الأول (٣): صَدَقَ إبليسُ في ظنِّه، أو: صَدَقَ يَظنُّ ظنًّا، نحو: فعلتَه جهدَك؛ أي: أن تجهدَ جهدَك.

ومعنى الثاني (٤): قال له ظنُّه الصدقَ حين خيَّلَه إغواؤهم يقولون: صَدَقَكَ ظنُّك.

وبالتخفيف ورفعِهما (٥)، على أنَّ (ظنُّه) بدلٌ منه؛ أي: صَدَقَ عليهم ظنُّ إبليسَ.

(١) انظر: "المحتسب" (٢/ ١٨٩)، و"الكشاف" (٣/ ٥٧٨).

(٢) قرأ عاصم وحمزة والكسائي بالتشديد، والباقون بالتخفيف. انظر: "التيسير" (ص: ١٨١).

(٣) أي: تخفيف (صَدَق) ورفع (إبليسُ) ونصب (ظنَّه)، وهي قراءة سبعية كما تقدم.

(٤) أي: تخفيف (صَدَق) ونصب (إبليسَ) ورفع (ظنُّه)، وهي قراءة شاذة كما تقدم. أما تشديد (صدَّق) مع كل من القراءتين فقد تقدم توجيهه، وكل القراءات مع توجيهها منقول من "الكشاف".

(٥) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٢١)، و"الكشاف" (٣/ ٥٧٨).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٣١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٣١٧