تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٣٤) - ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾.

﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا﴾ الرِّدْءُ: العَونُ الذي يَدفع الشَّرَّ عن صاحبه ﴿يُصَدِّقُنِي﴾؛ أي: رِدْءًا مصدِّقًا (١)، وقرئ بالجزم (٢) جوابًا لـ (أرسِلْه).

ومعنى تصديقِه موسى عليه السلام: إعانتُه إيَّاه بزيادةِ البيان في مظانَ الجدال إن احتاج ليُثبِت دعواه.

﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ تعليلٌ يقوم مقام الجواب المحذوف على قراءة ﴿يُصَدِّقُنِي﴾ بالرفع.

* * *

(٣٥) - ﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾.

﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾: سنقوِّيك بأخيك، إذ اليد تشتدُّ بشدَّة العَضُد؛ لأنَّه قِوامُ اليد، والجملةُ تَقْوَى بشدَّة اليد على مزاولة الأمور.

﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾: غلبةً وتسلُّطًا أو حجَّة ﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا﴾ باستيلاءٍ أو حِجاجٍ.

﴿بِآيَاتِنَا﴾ متعلِّق بـ ﴿يَصِلُونَ﴾؛ أي: لا يصلونَ إليكما بسبب آياتنا، وتمَّ الكلام، أو بـ ﴿وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾؛ أي: تسليطًا بآياتنا، أو بمحذوف؛ أي: اذهبا

(١) في (م) زيادة: "بها".

(٢) قرأ بالرفع عاصم وحمزة، وباقي السبعة بالجزم. انظر: "التيسير" (ص: ١٧١).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٣٠