تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ﴾: مِن الملائكة والكتبِ وقَطَراتِ الأمطار والصواعقِ وأمثالِ ذلك.

﴿وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا﴾: مِن الملائكة والأعمالِ والأَبْخرة والأَدخنة وغيرها، وتعديةُ ﴿يَعْرُجُ﴾ (١) بـ (في)، يقال: عَرَجَ في الدَّرجة، إذا ارتقى.

﴿وَهُوَ﴾ مع وفورِ هذه النِّعَم وسبوغِها ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالنِّعَم الدينيَّة؛ مِن العلم والحكمة والهداية ﴿الْغَفُورُ﴾ للمفرِّطينِ في أداءِ موجبِ (٢) شكرِها، عقَّبه بهذين الوصفين تتميمًا للمقصود، يعني أنَّه تعالى مع أنَّه أولاهم بتلك النِّعم وشَهدَ منهم ذلك التقصيرَ، يَزيدُ في تلك النعمة، ويَغفر لهم ذلك التفريط.

* * *

(٣) - ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾.

﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ﴾ النفيُ إمَّا إنكارٌ، وإمَّا استبطاءٌ للموعود واستهزاءٌ وسخريةٌ، كقولهم: ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾ [يونس: ٤٨].

﴿قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ﴾ ردٌّ لقولهم، وإثباتٌ لِمَا نَفَوهُ بما هو الغاية في المبالغة بتكرير (٣) الإيجاب مع التأكيد القَسَمي، وإتباعِ المقسوم به بالوصف المقرِّر لوقوعه، والتعليلِ الموجب لثبوته (٤).

(١) في (م): "عرج".

(٢) في (ف) و(ك): "الواجب".

(٣) في (ف) و(ك): "بتنكير".

(٤) في (ك) و(م): "لثبوته".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٢٩٧