تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٦٢) - ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾.

﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا﴾ مصدرٌ مؤكِّد؛ أي: سنَّ اللّهُ في الأنبياء الذين مضَوا ﴿مِنْ قَبْلُ﴾ ذلك سنةً (١)، وهو الأخذُ والتَّقتيل في الذين نافقوا وأَفسدوا.

﴿وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾ لأنَّه تعالى لم يبدِّلها، ولا يقدر أحدٌ على تبديلها.

* * *

(٦٣) - ﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾.

﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ﴾: عن وقتِ قيامِها، كان المشركون يسألون رسولَ اللّهِ ﷺ عنها (٢) استعجالًا على سبيل الهزء والإنكار، واليهود (٣) امتحانًا؛ لأنَّ اللَّه تعالى عمَّى وقتها (٤) في التَّوراة وفي جميع كتبِه.

﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ لم يُطْلِعْ عليها (٥) أحدَ الأنبياء ولا مَلَكًا.

ثمَّ بيَّنَ لرسول الله ﷺ بقوله: ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ أنَّها قريبة الوقوع؛ تهديدًا (٦) للمستعجِلين، وإسكاتًا للممتحِنين.

وتذكيرُ ﴿قَرِيبًا﴾ على تأويل الشَّيء، أو اليوم، أو الزَّمان، ويجوز انتصابه على الظَّرف، أو في زمانٍ قريب.

(١) في (ف) و(م): "سنة الله".

(٢) "عنها" من (ك)، وفي (ي): "عنه".

(٣) في (ك) كتب بالهامش: "وأهل الكتاب".

(٤) في (ك): "أخفاها".

(٥) في (ك) و(م): "عليه".

(٦) في (ك): "تهديد".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٢٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٢٨٣