تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبولغ في وصفِه بالإنارة لأنَّ (١) مِن السُّرج (٢) ما لا ينير.

وقيل: ذا سراجٍ منيرٍ، على أنَّ السِّراج (٣) مستعارٌ للقرآن.

* * *

(٤٧) - ﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾.

﴿وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا﴾؛ أي: عطاءً واسعًا، أو ثوابًا جزيلًا، أو فضيلةً (٤) على سائرِ الأمم.

وصفَه بخمسِ صفاتٍ، ثمَّ قابل كلًّا منها بخطابٍ يناسبُه:

وصفَه بكونِه ﴿شَاهِدًا﴾ وأضمر ما يقابله بدلالة عطف ﴿بَشِّرِ﴾ عليه، فإنَّه مقابل لـ ﴿وَمُبَشِّرًا﴾ فيجب أن يكون معطوفًا على ما يناسب الوصف الذي عُطِفَ عليه ﴿وَمُبَشِّرًا﴾، وهو: فراقبْ أمَّتك.

* * *

(٤٨) - ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا﴾.

وقابلَ ﴿وَنَذِيرًا﴾ بالنَّهي عن موافقة (٥) الكفار والمبالاةِ بهم الوارد في قوله: ﴿وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾ (٦) فإنَّ ذلك أشدُّ الإنذار، كأنَّه

(١) في (ف): "وبولغ في وصفها لأن ".

(٢) في (م): "السراج".

(٣) من قوله: "وبولغ .. " إلى هنا سقط من (ي) و(ع).

(٤) في (ف) و(م): "وفضيلة".

(٥) في (ع) و(ي): "مواقعة".

(٦) "ودع أذاهم" ليست في (م) و(ي) و(ع).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٢٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٢٦٢