تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٤٢) - ﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾.

﴿وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ تخصيصُ التَّسبيح بالذِّكر مِن بينِ سائرِ الأذكار بيانٌ لفضلِه واختصاصِه بالشَّرفِ؛ لأنَّ التَّنزيهَ أفضلُ (١) الأذكارِ، مقدَّم على كلِّ حمدٍ وثناءٍ.

والتَّقييدُ بالوَقْتَيْنِ المذكورَيْنِ لذلك أيضًا، أي: لبيانِ فضلِهما وشرفِهما، لكونِهما طَرَفي اللَّيل والنَّهار، ومجتَمعَ الملائكة ومختلَفَهما (٢)، ويجوزُ أنْ (٣) يُرَاد بهما الدَّوام.

* * *

(٤٣) - ﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾.

﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾: بالرَّحمةِ ﴿وَمَلَائِكَتُهُ﴾ بالاستغفار والاهتمام بما يصلحُكم.

والصَّلاة المشتركة بينَ (٤) اللهِ تعالى وملائكتِه هي إقامةُ الخيرات والكمالات ممَّا (٥) يُسعدُ المؤمنين في الدارين ويكمِّلُهم، أو العناية بذلك، مستعارة مِن الصَّلاة التي هي شرفٌ وكمالٌ لهم، ولهذا علَّله بقوله:

﴿لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾: مِن ظُلُماتِ الكفر والمعاصي.

(١) في (ي) و(ع): "أصل ".

(٢) في (ف) و(ك): "ومحتفلهما".

(٣) في (ف) زيادة: "يكون ".

(٤) في (ف) و(ك): "من ".

(٥) في (ف) و(ك): "بما".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٢٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٢٥٩