تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ﴾: ريبةٌ وفجورٌ. وقرئ بالجزم (١) عطفًا على محلِّ النَّهي على أنَّه نهيٌ لمريض (٢) القلب عن الطَّمع عقيب نهيهنَّ عن الخضوع بالقولِ، أي: لا يخضعْنَ فلا يطمعِ الفاجرُ.

﴿وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾: حسنًا مع كونه خَشنًا بعيدًا عن الرِّيبةِ.

* * *

(٣٣) - ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾.

﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ مِن وَقَرَ يَقِرُ وقارًا، أو مِن قَرَّ يَقِرُّ قَرارًا بحذف الأوَّل من راءَي اِقْرِرْنَ ونقلِ كسرتها إلى القاف، والاستغناءِ بها عن همزة الوصل، كقولك: ظِلْنَ، بكسر الظَّاء.

وقرئ: ﴿وَقَرْنَ﴾ بفتح القاف (٣)، وأصلُه اِقرَرْنَ، فحُذِفَتِ الرَّاءُ، ونُقِلَتْ فتحتُها إلى القافِ، كقولكَ: ظَلْنَ (٤) بالفتح.

= في القرآن كثيرًا كقوله تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَتَّقِي بِوَجْهِهِ سُوءَ الْعَذَابِ﴾ [الزمر: ٢٤]، إلا أنه لا يتأتى هاهنا؛ لأنَّه لا يستعمل في ذلك المعنى إلا مع المتعلق الذي تحصل به الوقاية، كقوله سبحانه: ﴿بِوَجْهِهِ﴾ وقول النابغة: باليد، وما استَدَل به أمره سهل).

(١) نسبت لأبي السمال وأبان بن عثمان وابن هرمز. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١١٩)، و"" (٢/ ١٨١)، و"البحر" (١٧/ ٣١٩).

(٢) في (ك): "لمريضي".

(٣) قراءة نافع وعاصم، وباقي السبعة بكسرها. انظر: "التيسير" (ص: ١٧٩).

(٤) في (ك) و(م): "طلن".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٢٤٦