تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العاصي، وزيادةُ العقابِ تتبعُ زيادةَ قبحِ المعصية، ولذا فضل (١) حدُّ الأحرارِ على العبيدِ، ولا يرجم (٢) الكافرُ، وعُوتِبَ الأنبياءُ عليهم السلام بما (٣) لا يُعاتَبُ به غيرُهم مِن الصَّغائرِ.

﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾، أي: التضعيف ﴿عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ لا يمنعُه عنه كونهنَّ نساءَ النَّبيِّ عليه السلام، بل هو السَّببُ له، فكيفَ يصيرُ صارفًا عنه.

* * *

(٣١) - ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾.

﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ﴾ تدم (٤) على الطَّاعةِ ﴿لِلَّهِ﴾ تعالى ﴿وَرَسُولِهِ﴾ عليه السلام، وذكر (الله) هنا كَذِكْرِه في قوله: ﴿تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾؛ لأنَّ طاعتَه طاعةُ اللهِ، كما قال: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠].

﴿وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾: مرَّةً على الطَّاعةِ، ومرَّةً على طلبهنَّ رضاءَ النَّبيِّ عليه السلام بالقَناعةِ وحُسْنِ المعاشرة.

وقرئ: ﴿ويعمَلْ﴾ (٥) أيضًا بالياء حملًا على لفظ (من)، و﴿يُؤْتِهَا﴾ على أن فيه ضميرَ اسم الله (٦).

(١) في (ف): "وكذا فصل ".

(٢) في (ف) و(ك) و(م): "فلا يرجم ".

(٣) في (ف): "مما".

(٤) في النسخ عدا (ك): "تديم "، والمثبت من (ك).

(٥) في (ك): "يعمل ".

(٦) وهي قراءة حمزة والكسائي. انظر: "التيسير" (ص: ١٧٩).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٢٤٤