تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أو: بالمدينة؛ أي: ما لبثوا بها بعدَ الارتداد إلَّا زمانًا يسيرًا، أو لبثًا يسيرًا؛ لأنَّ اللهَ تعالى يهلكُهم ويستأصلُهم.

* * *

(١٥) - ﴿وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾.

﴿وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارِ﴾ عن ابن عباس رضي الله عنهما: عاهدوا رسولَ اللهِ عليه السلام ليلةَ العقبةِ أن يمنعوه ممَّا يمنعون منه أنفسهم (١).

وقيل: قوم غابوا عن بدرٍ، فقالوا: لَئِنْ أشهدَنا اللهُ قتالًا لنقاتِلن (٢).

وعن محمَّدِ بنِ إسحاقَ هم بنو حارثةَ، عاهدوا يومَ أُحُدٍ رسولَ اللهِ عليه السلام حينَ فَشِلُوا، ثمَّ تابوا أنْ لا يفروُّا (٣) بعدَ أنْ نزلَ فيهم ما نزلَ.

﴿وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾ عن الوفاءِ به، مجازًى عليه؛ أي: شأنه (٤) ذلك.

* * *

(١٦) - ﴿قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾.

﴿قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ﴾ نفعًا تامًّا في دفعِ الأمرَيْن

(١) انظر: "الكشاف" (٣/ ٥٢٨). وذكره السمعاني في "تفسيره" (٤/ ٢٦٧)، والثعلبي في "تفسيره" (٥/ ٩٢)، والبغوي في "تفسيره" (٣/ ٥١٧) عن مقاتل والكلبي. قال السمعاني والبغوي: وهذ القول ليس بمرضى؛ لأن الذين بايعوا النبي ﷺ ليلة العقبة لم يكن فيهم شاك ولا من يقول هذا القول.

(٢) في (م): "لنقابل"، وفي باقي النسخ: "لنقاتل "، والمثبت من "الكشاف" (٨/ ٥٢٨).

(٣) في (ك): "يعيدوا"، وفي (م): "يغزوا"، وفي (ف): "يعدوا".

(٤) في (ف) و(م): "أن شأنه".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٢٢٩