الملائكةُ في جوانب العسكرِ، فقال طليحةُ بن خويلد الأسدي: أمَّا محمَّدٌ فقد بدأَكُمْ بالسِّحرِ، فالنَّجاءَ النَّجاءَ، فانهزموا مِن غيرِ قتالٍ (١).
﴿وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾: مِن ضَرْبِ الخندقِ وغيرِه ﴿بَصِيرًا﴾.
وقرئ بالياء (٢)، أي: بما يعملُ المشركون واليهودُ مِن التَّحزُّبِ والتَّضام (٣).
* * *
(١٠) - ﴿إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾.
﴿إِذْ جَاءُوكُمْ﴾ بدل مِن ﴿إِذْ جَاءُتْكُمْ﴾.
﴿مِنْ فَوْقِكُمْ﴾: مِن أعلى الوادي مِن قِبَلِ المشرفِ بنو غَطفان.
﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾، أي: مِن أسفل (٤) الوادي مِن قِبلِ المغربِ (٥) قريشٌ.
لم يقل: ومن تحتكم، مع ما فيه من رعاية المقابلة والاختصار، إظهارًا لِمَا في مقابلِه مِن التَّجوُّز، وإنَّما اختير ذلك لأنَّه أحسنُ لفظًا ومعنًى من: أعلى منكم (٦).
﴿وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ﴾: مالَتْ عن مُستوى نظرها حيرةً وشخوصًا.
(١) انظر: "الكشاف" (٣/ ٥٢٦)، و"تفسير الماوردي" (٤/ ٣٧٩).
(٢) وهي قراءة أبي عمرو. انظر: "التيسير" (ص: ١٧٧).
(٣) في (ف): " الخير والتضار"، وفي (م): "من الحرب والتصام"، وفي (ك): "الحربِ والتَّرامي".
(٤) "من أسفل" سقط من (ك).
(٥) في (ك): "الغرب ".
(٦) في (ع): "ومن أعلى منكم "، وسقطت من (ف) و(ك).