تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للتأكيد، ولمَا نِيطَ به من التصريح بمفعوله، وتعليلِه بأفعالهم السيئة كما علَّله بتركهم تدبُّر أمر العاقبة والتفكُّرَ فيها دلالةً على أن كلًّا منها يقتضي ذلك، وهذا منادٍ ينادي على أنه لا عذر لهم في ذلك (١) من جهة القضاء الأزلي.

* * *

(١٥) - ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾.

﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا﴾: وعظوا بها.

﴿خَرُّوا سُجَّدًا﴾ خوفًا من عذاب الله تعالى.

﴿وَسَبَّحُوا﴾: نزهوه عما لا يليق به كالعجز عن البعث.

﴿بِحَمْدِ رَبِّهِمْ﴾: حامدين له شكرًا على ما وفَّقهم للإسلام وآتاهم الهدى.

﴿وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ عن (٢) الإيمان والطاعة.

* * *

(١٦) - ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾.

﴿تَتَجَافَى﴾ ترتفعُ وتتنحَّى ﴿جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾: الفرُش ومواضعِ النوم، مبالغة في الاعتياد (٣) بقيام الليل، كأنهم يقومون بالطبع لا بالاختيار كما يقومون لحاجاتهم الطبيعية.

(١) في هامش (م): "ولكن لا حياة لمن ينادى منه".

(٢) في (م): "على".

(٣) في (م): "الاعتبار".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ٢٠٢