تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دليلٍ ﴿وَلَا هُدًى﴾ راجعٍ إلى نبيٍّ ﴿وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ﴾ بل بتقليدٍ صِرْفٍ، كما صرَّحَ به في قوله:

(٢١) - ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾.

﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ وفيه منعٌ صريحٌ عن التَّقليدِ في الأصولِ.

﴿أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ﴾ جواب (لو) محذوف لدلالة ﴿نَتَّبِعُ﴾ عليه؛ أي: لاتَّبعوه (١)، والواو للحال، والهمزة للإنكار والتَّعجُّب، والضَّمير لآبائهم ولهم؛ أي: أيتبعونهم (٢) في حالِ دعاءِ الشَّيطانِ آباءَهم.

﴿إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾؛ أي: إلى ما يؤدِّي إليه مِن الشِّركِ والتَّقليدِ.

* * *

(٢٢) - ﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ﴾.

﴿وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ﴾ مِن أسلَمَ (٣) إليه المتاع: إذا دفعَهُ إليه، ويؤيِّده القراءة بالتَّشديد (٤).

(١) في (ع) و(ف) و(ي): "لاتبعوهم".

(٢) في النسخ عدا (ك): "أيتبعوهم"، والمثبت من (ك).

(٣) في النسخ عدا (ي): "سلم"، والمثبت من (ي)، وفي هامشها: "في نسخة المؤلف: من سلَّم، ولا وجه له".

(٤) نسبت لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه والسلمي وعبد الله بن مسلم بن يسار. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١١٧).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ١٧٦