(١١) - ﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾.
﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ﴾: يُنشئهم ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾: يبعثهمُ ﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ للجزاء، والالتفاتُ للاستحضار والتنبيهِ على أنه المقصود، وقرئ بالياء على الأصل (١).
(١٢) - ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ﴾.
﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ﴾: يسكتون متحيَّرين آيسينَ، يقال: ناظَرْتُه فَأَبْلَسَ، إذا سكتَ ويئس مِن أنْ يَحْتَجَّ، ومنه: ناقةٌ مِبْلاسٌ، إذا لم يكن لها رُغاء.
وقرئ: بفتح اللام (٢)؛ مِن: أَبْلسَهُ، إذا أَسكتَهُ.
(١٣) - ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ شُفَعَاءُ وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ﴾.
﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ شُرَكَائِهِمْ﴾: مِن الذين أشركوهم بالله وعَبَدوهم مِن دونه ﴿شُفَعَاءُ﴾ يُجيرونهم مِن عذاب الله.
﴿وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ﴾: يكفرونَ بآلهتهم حين يئسوا منهم. وإنَّما جِيءَ بـ (لم يكن) و(كانوا) على لفظ الماضي لتحقُّق وقوعِه.
وقيل: كانوا في الدنيا بسببهم كافرين، وزيادة (كان) للمحافظة على الفاصلة (٣).
(١) قرأ أبو عمرو وشعبة عن عاصم: ﴿يُرجَعون﴾ بضم الياء، وقرأ روح: ﴿يَرجِعون﴾ بفتحها، وباقي السبعة بالتاء المضمومة. انظر: "التيسير" (ص: ١٧٥)، و"النشر" (٢/ ٢٠٨ و٣٤٤).
(٢) نسبت لعليٍّ رضي الله عنه والسلمي. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١١٦).
(٣) كذا قال، ووهمه الشهاب في "الحاشية" (٧/ ١١٥) متعقبًا بقوله: (وذكرها للدلالة على لاستمرار لا المحافظةِ على رؤوس الفواصل كما تُوهِّم … فلو قيل: وهم بشركائهم كافرون، كان هو المناسبَ للفاصلة الواوية).