تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ متعلِّق بعِلْمٍ أو قولٍ محذوفٍ دلَّ الكلامُ عليه؛ أي: فيَعلموا أو يقولوا هذا القول.

﴿إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ حالٌ؛ أي: إلَّا مُلْتبسةً بالحق؛ أي: بالحكمة البالغة والعدل والصواب.

﴿وَأَجَلٍ مُسَمًّى﴾؛ أي: وبتقديرِ أجلٍ مسمًّى يَنتهي إليه، وهو قيامُ الساعة ووقتُ الحسابِ والثوابِ والعقابِ.

أو: إلَّا وهي ملتبسةٌ بالحقِّ وتقديرِ أجلٍ مسمًّى، يعني: ما خَلَقهما باطلًا، ولا لتبقى خالدةً.

﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ﴾؛ أي: لقاءِ جزائه عند الأَجَلِ المسمَّى والبعث.

﴿لَكَافِرُونَ﴾: منكِرون (١).

(٩) - ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾.

﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾: تقريرٌ لسيرهم في البلاد، ونَظَرِهم إلى آثار المدمَّرين - مِن عادٍ وثمودَ وغيرِهم مِن الأُمم العاتية - المترتِّبِ على ذلك السير، ثم وصف حالهم فقال:

(١) في هامش (ي): "لم يقل: جاحدون؛ لأن الجحد مشروط بالعلم. منه".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ١٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ١٢٢