تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ﴾: من بني إسرائيل، ويتعلَّق بـ ﴿وَنُرِيَ﴾ دون: ﴿يَحْذَرُونَ﴾؛ لأن الصلة لا تتقدَّم على الموصول.

﴿مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾ من ظهورِ موسى عليه السلام، وأمَّا ذهابُ ملكهم وهلاكُهم فليسا ممَّا أُرُوْا هم (١).

الحَذَرُ: التوقِّي من الضرورة، وزيادة ﴿كَانَ﴾ لبيان استمرارهم مدَّة مديدة على ذلك الحذر.

* * *

(٧) - ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾.

﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى﴾ قد تقدَّم تفسيره في سورة طه.

﴿أَنْ أَرْضِعِيهِ﴾؛ أي: أَلقِمي ثديَكِ فَمَهُ، و﴿أَنْ﴾ تفسيريَّة أو مصدريَّة.

﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ﴾ مِن القَتْل، بأنْ يَسمع الجيرانُ صوتَه فيَنمُّوا عليه.

﴿فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ﴾ قد مرَّ تفصيله في سورة طه.

﴿وَلَا تَخَافِي﴾ مِن الغَرَق والضياع ﴿وَلَا تَحْزَنِي﴾ بفراقِه، والإخطارِ به، الخوفُ: هَمٌّ يلحقُ لمتوقَّع، والحزنُ: هَمٌّ يلحقُ لواقعٍ.

﴿إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ﴾ بوجهٍ لطيف لتربِّيه ﴿وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ في هذه الآية أمرانِ ونهيانِ وخبرا بشارة.

* * *

(١) في النسخ: "رأوهم" والصواب المثبت. انظر: "حاشية الشهاب" (٧/ ٦٤). والمراد أن ذلك مما رآه بنو إسرائيل، ولم يروه هم؛ أي: قوم فرعون.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٨ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٨ · ص ١٠