تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعامل في ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ﴾: ﴿وَتَتَلَقَّاهُمُ﴾، أو ﴿الْفَزَعُ﴾، أو ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ﴾.

والطَّيُّ: ضدُّ النَّشرِ، أو: المحوُ، من قولك: اطوِ عنِّي هذا الحديث.

﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾: كطيِّ الطُّومار لأجل الكتابة، أو: لِمَا يُكْتَب، أو كُتِبَ فيه، ويؤيِّده القراءة على الجمع (١)؛ أي: للمعاني الكثيرة المكتوبة فيه.

وقيل: السِّجلُّ: مَلَكٌ يطوي كتبَ الأعمال إذا رُفِعَتْ إليه.

وفيه: أنَّ حقَّ التَّشبيه أن يكون بالمعهود المعروف، وطيُّ ذلك (٢) الملَك لم يُعرَف إلَّا مِن هذا الكلام.

وقيل: كاتبٌ كانَ لرسول الله عليه السلام.

وفيه: أنَّه ليس لطيِّه خصوصيَّةٌ زائدة، وتخصيصُ التَّشبيه به يقتضي ذلك.

وقرئ: (السَّجْلِ) كالدَّلْو، و: (السُّجُلِّ) كالعُتُلِّ، وهما لغتان فيه (٣).

﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ ﴿أَوَّلَ خَلْقٍ﴾ مفعول ﴿بَدَأْنَا﴾، ومحلُّ الكاف النَّصبُ على المصدر، و(ما) كافَّة، أو مصدريَّة؛ أي: مثلَ ما بدأنا أوَّل خلقٍ نعيده.

أو مفعول (نعيد) مضمرٍ يفسِّره ما بعده (٤)؛ أي: نعيدُ أوَّل خلقٍ كما بدأناه.

(١) قراءة حفص وحمزة والكسائي، وباقي السبعة بالإفراد. انظر: "التيسير" (ص: ١٥٥).

(٢) "ذلك" من (س) و(ك).

(٣) انظر القراءتين في "الكشاف" (٣/ ١٣٧). والثانية نسبت لأبي هريرة رضي الله عنه وصاحبه أبي زرعة بن عمرو بن جرير. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ٩٣)، و"المحتسب" (٢/ ٦٧).

(٤) أي: ﴿أَوَّلَ خَلْقٍ﴾ مفعول (نعيد) المضمر الذي يفسره ﴿نُعِيدُهُ﴾ المذكور، وهو ما يسمى النصب =

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٧٩