تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾: حجَّتكم على إشراكِكم ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ في دعواكم أنَّ معَ الله إلهًا آخر.

* * *

(٦٥ - ٦٦) - ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (٦٥) بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ﴾.

﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ استثناءٌ من فاعل ﴿يَعْلَمُ﴾، و﴿الْغَيْبَ﴾ وهو ما لم يقمْ عليه دليل ولا اطَّلعَ عليه مخلوقٌ - مفعولُه و﴿اللَّهُ﴾ بدلُ مِن ﴿مَنْ﴾.

والمعنى: لا يعلمُ أحدٌ الغيبَ إلَّا الله.

ثمَّ إنَّ اللهَ يتعالى عن أن يكونَ ممَّن في السماوات والأرض، ولكنه جاء (١) على لغة بني تميم حيث يُجْرُون الاستثناءَ المنقطِع مُجرى المُتَّصل، ويجيزون النَّصبَ والبدلَ في المنقطِع كما في المتَّصل، يقولون: ما في الدَّار أحدٌ إلا حمارٌ (٢).

نزلت الآية في المشركين حين سألوا رسول الله عليه السلام عن وقتِ السَّاعةِ (٣).

﴿وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ﴾: تقدَّمَ في الأعراف.

﴿يُبْعَثُونَ (٦٥) بَلِ ادَّارَكَ﴾ أي: انتهى وتكاملَ، مِن أدركَتِ الفاكهةُ: تكاملت نضجًا.

(١) يعني: أن الاستثناء منقطع فيجب نصبه، لكن جاء رفعه على لغة بني تميم …

(٢) وضح ذلك الزمخشري في "الكشاف" (٣/ ٣٧٨) فقال: (يريدون: ما فيها إلَّا حمارٌ، كأنّ أحدًا لم يذكر).

(٣) انظر: "المحرر الوجيز" (٤/ ٢٦٧).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٤٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٤٨٥