تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجحودُ: هو الإنكارُ للشَّيءِ للجهلِ به، وقد يكونُ بعدَ المعرفة تعنُّتًا.

والو أو في: ﴿وَاسْتَيْقَنَتْهَا﴾ للحال، و(قد) بعدها مضمَرةٌ، والاستيقانُ أبلغُ مِن ا لإيقانِ.

﴿أَنْفُسُهُمْ﴾ أي: جَحدوها بألسنتهم، وقد استيقنوها بقلوبهم. وفي التَّعبير بـ ﴿أَنْفُسُهُمْ﴾ عن قلوبهم تنزيلٌ (١) لآلةِ الإقرار منزلةَ الترجمان.

﴿ظُلْمًا﴾ لأنفسهم ﴿وَعُلُوًّا﴾: ترفُّعًا عن الإيمان، وانتصابهما على العلِّيَّة من (جحدوا).

﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ﴾ وهو الإغراق والإحراق في الدَّارَيْنِ.

* * *

(١٥) - ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا وَقَالَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ عِلْمًا﴾ طائفةً مِن العلمِ، وهو علمُ الحُكْمِ والشَّرائع، أو: علمًا أيَّ علمٍ.

﴿وَقَالَا﴾ الواو فصيحةٌ، تُفصح عن محذوفٍ تقديرُه: ففعَلا (٢) شكرًا لله تعالى ما فَعلا ممَّا لا يفي ببيانه (٣) العبارة، وقالا:

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أرادَ بالكثيرِ (٤) المفضلِ عليه مَن لم

(١) في (ف) و(ك): "تنزيلًا".

(٢) في (م): "فعلا".

(٣) في (ف): "بيانه ".

(٤) في (ي) و(ع): "بالتكثير".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٤٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٤٥٠