تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾: لم يرجع، يقال: قد عقَّبَ فلانٌ: إذا رجعَ، يقاتل بعدَ أن ولَّى.

فنُودِيَ: ﴿يَامُوسَى لَا تَخَفْ﴾؛ أي: مِن غيري (١) ثقةً بي (٢)، وحُذف المفعول لظهوره، أو مطلقًا على تنزيل المتعدِّي منزلةَ اللَّازم.

﴿إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ﴾؛ أي: لا ينبغي لهم أن يخافوا حالَ تقريبي إيَّاهم بالخطاب، وفيه إشارة إلى أنَّ تلك الحالة كانت مقدِّمة للرَّسالة (٣).

* * *

(١١) - ﴿إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

﴿إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ استثناءٌ منقطعٌ، استدرك به ما يختلج في الصَّدر (٤) مِن نفي الخوف عن كلِّهم، ومنهم مَن فَرَطتْ منه صغيرة، فإنَّهم وإنْ فعلوها أَتبعوا فعلها ما يُبطلها (٥)، ويستحقُّون مِن اللهِ مغفرةً ورحمةً.

ولم يقصدْ به تعريضَ موسى عليه السلام بوكزِه القِبطيَّ؛ لأنَّه عليه السلام لم يكن وقتئِذٍ (٦) مرسلًا.

وقيل: متَّصل، و﴿ثُمَّ بَدَّلَ﴾ مستأنَفٌ معطوفٌ على محذوفٍ؛ أي: ومَن ظلم ثمَّ

(١) في (ك): "أي: غيري "، وفي (ف): "أي غير".

(٢) في (ف) و(ك) و(ع): "لي ".

(٣) في (م): "متقدمة للرسالة"، وفي (ك): "متقدمة الرسالة".

(٤) في (ك) و(م): "الصدور".

(٥) في (ك): "فعلهم ما يبطلها"، وفي (ف) و(م): "فعلهم ما يبطلون".

(٦) في (ع): "وحينئذ".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٤٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٤٤٧