كعبد اللّه بن رواحة، وحسَّان بن ثابت، وكعب بن زهير، وكعب بن مالك.
﴿وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ أي: كان ذكرُ اللّهِ وتلاوةُ القرآنِ أغلبَ عليهم مِن الشِّعرِ، وإذا قالوا شعرا قالوه في التَّوحيد باللّه تعالى والثَّناء عليه.
﴿وَانْتَصَرُوا﴾: وهَجَوا ﴿مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾: هُجُوا (١)؛ أي: رَدُّوا هجاءَ مَن هجا رسول اللّه ﷺ والمسلمين.
﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ تهديدٌ شديدٌ؛ لِمَا في ﴿وَسَيَعْلَمُ﴾ مِن الوعيدِ البليغِ، وفي ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ مِن الإطلاق والتَّعميم، وفي: ﴿أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾ - أي: بعدَ الموت - من الإبهام والتَّهويل.
وقرئ: (أيَّ منفلَتٍ ينفلتون) بالفاء والتَّاء (٢)، ومآلُ المعنى واحدٌ، ذكره الثعلبي (٣).
ختم السُّورة بما يقطِّع أكبادَ المتكبِّرين (٤) المنذَرين (٥).
* * *
(١) "هجوا" سقط من (ف) و(ع).
(٢) نسبت لابن عباس رضي الله عنهما. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٠٨).
(٣) انظر: "تفسير الثعلبي " (٧/ ١٨٧).
(٤) في (ك) و(م): " المنكرين ".
(٥) في (ي) و(ع): " المتدبرين ".