تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٨٨) - ﴿قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.

﴿قَالَ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾؛ أي: إنَّ اللّهَ تعالى أعلمُ بأعمالِكم وبما تستحقُّون عليها مِنَ العذابِ؛ فإنْ أرادَ أن يعاقبَكُم بإسقاط كِسَفٍ مِن السَّماءِ فَعَلَ، وإنْ أراد عقابًا آخر فإليه الحكم والمشيئة.

* * *

(١٨٩) - ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾.

﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمْ عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ على نحو ما اقترحوا.

و﴿الظُّلَّةِ﴾: سحابةٌ أظلَّتْهُم بعدَ ما حُبِسَ عنهم الرِّيحُ وعُذِّبوا بالحرِّ سبعةَ إيَّام، فاجتمعوا تحتَها مستجيرين (١) بها ممَّا نالهم مِن الحرِّ، فأمطرَ تْعليهم (٢) فاحترقوا.

ولهذا - أي: ولكونهم معذَّبَين في ذلك الوقت بسببٍ آخر غير الظُّلَّةِ - أضيف العذاب إلى اليوم دون الظُّلَّة، وقطعُ إضافةِ العذابِ عنها لا يخلو عن نوعِ إشعارٍ بأنَّ عذابهم قبلَ نزول النَّار مِن الظُّلَّةِ بلغ إلى حَدٍّ كان ذلك خلاصًا لهم من العذاب.

﴿إِنَّهُ كَانَ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ قد مرَّ أنَّ وصفَ اليومِ بالعِظَمِ أبلغُ مِن وصفِ العذابِ بِهِ.

* * *

(١) في (ك) و(م) و(ف): "متحسرين "، وفي (ع): "مسحرين "، والمثبت من "تفسير النسفي " (٢/ ٥٨١).

(٢) من قوله: "وعُذِّبوا بالحرِّ .. " إلى هنا سقط من (ي).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٤٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٤٢٣