تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١١٩) - ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾.

﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾: المملوء، ومنه شِحنةُ (١) البلدِ؛ أي: الذي يملؤه كفايةً.

كانت السَّفينة مملوءةً مِن النَّاس وأنواع الحيوان مِن سباعِ البهائم وجوارح الطَّير، فكانت في قصَّتهم هذه نجاةٌ في نجاةٍ، ومن هنا اتَّضح وجه (٢) توصيف الفُلك بالوصف المذكور في مقام الامتنان.

* * *

(١٢٠) - ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ﴾.

﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا﴾ ﴿ثُمَّ﴾ للتَّفاوُتِ بينَ الحالَيْنِ لا للتَّراخي، ولذلك قال:

﴿بَعْدُ﴾؛ أي: بعدَ إنجائه ومَن معَه ﴿الْبَاقِينَ﴾ مِن قومِه.

* * *

(١٢١) - ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً﴾ عظيمةً، شاعَتْ وتواترَتْ ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.

* * *

(١٢٢) - ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ﴾: المنتقم (٣) بإهانة مَنْ جَحَدَ وأصَرَّ ﴿الرَّحِيمُ﴾: المنعِمُ بإعانَةِ مَن وحَّدَ وأقرَّ.

(١) في (ف) و(ع): "شحنه".

(٢) "وجه": ليست في (ك) و(م).

(٣) في (ف) و(ك): "الممتنع". والمثبت موافق لما في "تفسير النسفي" (٢/ ٥٧٤).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٤٠٦