تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١١٢) - ﴿قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.

﴿قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ أنَّهم عملوه إخلاصًا أو طَمَعًا في طُعْمَةٍ (١)، وما عليَّ إلَّا اعتبار الظَّاهر.

* * *

(١١٣) - ﴿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ﴾.

﴿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي﴾: ما حسابُهم على بواطنهم إلا على الله تعالى؛ فإنَّه المُطَّلعُ على السَّرائرِ.

﴿لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ لعلمتم ذلك، ولكنَّكم تجهلون، فتقولون ما لا تعلمون.

* * *

(١١٤) - ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ جوابٌ لِما أَوهم قولهم: ﴿وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾ مِن استدعاء طردهم استنكافًا عن الشِّركةِ معهم في المتابعة - خصوصًا إذا كان لهم فضلُ التَّقدُّم وقدمُ السَّبقِ - وتوقيفِ (٢) إيمانهم عليه، وقوله:

* * *

(١١٥) - ﴿إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾.

﴿إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ كالعلَّة له؛ أي: ما أنا إلَّا رجلٌ مبعوثٌ لإنذار المكلَّفين مِن الكفر والمعاصي، سواءٌ كانوا أعزَّاء أو أذلَّاء، وكم مِن ذليلٍ عندَ النَّاسِ وهو عزيزٌ

(١) في (ع) و(ي): "طمعًا وطمعة"، والمثبت موافق لما في "تفسير البيضاوي" (٤/ ١٤٤).

(٢) في (ع): "وتوفيق". والمثبت موافق للمصدر السابق، ولفظه: ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ جواب لما أوهم قولهم من استدعاء طردهم وتوقيفِ إيمانهم عليه حيث جعلوا اتباعهم المانع عنه.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٤٠٤