تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(١٠٢) - ﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً﴾: رجعةً إلى الدُّنيا ﴿فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ وجوابُ (لو) محذوفٌ، وهو: لفعلنا كَيْتَ وكَيْتَ.

أو (لو) (١) في مثل هذا للتَّمنِّي، كأنَّه قيل: فليْتَ لنا كرَّةً؛ لِمَا بينَ معنى (لو) و(ليت) من التَّلاقي.

* * *

(١٠٣) - ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾.

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾: فيما ذُكِرَ مِن قصَّةِ إبراهيمَ عليه السلام.

﴿لَآيَةً﴾: لَحُجَّةً وعبرةً لِمَنْ أرادَ أنْ يستبصِرَ بها ويعتبرَ؛ فإنَّها جاءَتْ على أنظَمِ ترتيبٍ وأحسنِ تقريرٍ، يتفطَّنُ المتأمِّلُ فيها لغزارة علمه؛ لِمَا فيها مِن الإشارة إلى أصول العلوم الدِّينيَّة، والتَّنبيه على دلائلها، وحسن دعوته للقوم، وحُسْن مخالفته معهم، وكمال إشفاقه عليهم، وتصويرِ الأمر في نفسه، وإطلاقِ الوعد والوعيد على سبيل الحكاية تعريضًا وإيقاظًا لهم؛ ليكون أدعى لهم إلى الاستماع والقَبولِ.

﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ﴾: أكثرُ قومه ﴿مُؤْمِنِينَ﴾ به.

* * *

(١٠٤) - ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ﴾: القادرُ على تعجيل الانتقام ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالإمهال، لكي يؤمنوا هم أو أحدٌ مِن ذرِّيَّتِهم.

(١) في (ف) و(ك) و(ي): "ولو". والصواب المثبت. انظر: "تفسير البيضاوي" (٤/ ١٤٣)، و"تفسير النسفي" (٢/ ٥٧١) والكلام منه.

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٤٠١