تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجملةُ في المعنى تعليلٌ ثانٍ لنفي الضَّير، أو تعليلٌ للعلَّة المتقدِّمة.

وقرئ: (إنْ كنَّا) (١) على الشَّرط؛ لهضم النَّفس وعدم الثِّقة بالخاتمة، أو على طريقة المُدِلِّ (٢) بأمرِه، المتحقِّقِ لصحَّته (٣).

* * *

(٥٢) - ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ﴾.

﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى﴾ وكانَ هذا بعدَ سنين مِن إيمان السَّحرة.

﴿أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي﴾: ببني إسرائيل، وإضافتَهم إلى نفسه للتَّشريف؛ لأنَّهم آمنوا به وصدَّقوا نبيَّه. والإسراءُ: السَّير في اللَّيل، وإنَّما زِيْدَ قولُه:

﴿لَيْلًا﴾ لأنَّ المرادَ: السَّيرُ في معظمه، لا في أوائله أو أواخره.

﴿إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ﴾: يتَّبعُكم عدوُّكم، وهو علَّةُ الأمر بالسَّير في الوقت المذكور، فإنَّهم لو ساروا في أوَّل اللَّيل لتبعه العدوُّ في الحال، فلا يحصل لهم التَّقدُّم، وكذا لو ساروا في آخره.

* * *

(٥٣) - ﴿فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ﴾.

﴿فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ﴾؛ أي: ففعلَ موسى عليه السلام ذلك فخرجوا، فأُخْبِرَ بذلك فرعونُ فأرسلَ، فالفاء فصيحة.

﴿فِي الْمَدَائِنِ﴾: مدائن مصر.

(١) انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٠٦).

(٢) في (ف) و(ك): "المدلول".

(٣) في (ف) و(ك) و(م): "بصحته".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٣٨٤