تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٤٦) - ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ﴾.

﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ﴾ لعلمهم بأنَّ مثلَه لا يتأتَّى بسحرٍ.

وعبَّرَ عن الخرور بالإلقاء بطريق المشاكلة؛ لأنَّه ذُكِرَ مع الإلقاءات، ولسرعةِ ما سجدوا كأنَّهم أُلْقُوا.

* * *

(٤٧) - ﴿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

﴿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ بدلٌ مِن (ألقي) بدلَ الاشتمال، أو استئنافٌ.

* * *

(٤٨) - ﴿رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾.

﴿رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾ عطفُ بيانٍ لـ ﴿بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾؛ لئلَّا يُتوهَّم أنَّهم أرادوا به فرعون؛ لأنَّه حين حشر جنوده نادى فقال: ﴿فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ [النازعات: ٢٤].

* * *

(٤٩) - ﴿قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ﴾.

﴿قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ﴾؛ أي: لموسى ﴿قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ﴾ بذلك.

﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ فعلَّمكم شيئًا دون شيءٍ، فلذلك غلبَكُم، وواعدَكُم ذلك، وتواطأتم عليه، وقد أفصح عن ذلك في سورة الأعراف، وأراد به التَّلبيس على قومِه كيلا يعتقدوا أنَّهم اَمنوا عن بصيرةٍ وظهورِ حقٍّ.

﴿فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ وبالَ ما قصدتم، فالفاء فصيحةٌ، ومدخولُها مرتبِطٌ

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٣٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٣٨٢