تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واللَّام في ﴿الْمَسْجُونِينَ﴾ للعهد؛ أي: ممَّنْ عرفْتَ حالهم في سجوني، وكان من عادته أن يأخذ من يريد سَجنه فيطرحَه في هوَّةٍ ذاهبةٍ في الأرض، بعيدةِ العمقِ، فردًا لا يُبصرُ فيها (١) ولا يسمعُ، وكان ذلك أشدَّ من القتل، ولو قيل: (لأسجننك) لم يؤدِّ هذا المعنى، وإن كان أَخْصَرَ.

* * *

(٣٠) - ﴿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾.

﴿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ﴾ الواو للحال، وهمزة الاستفهام إنَّما دخلَتْ على الفعل المقدَّر، والمعنى: أتفعل ذلك ولو جئتك.

﴿بِشَيْءٍ مُبِينٍ﴾ صِدْقَ دَعوايَ؛ يعني: المعجزة.

* * *

(٣١) - ﴿قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾.

﴿قَالَ فَأْتِ بِهِ﴾: بالذي يبيِّنُ صِدقَكَ ﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ في أنَّك قادر على إتيانه، وهذا الكلام بمعزَلٍ عن الدِّلالة على أنَّ المعجزة لا يأتي بها إلَّا الصادق (٢).

* * *

(٣٢) - ﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾.

﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ﴾: حيَّةٌ عظيمةٌ، يُقال: انثعبَ الماءُ: إذا جرى

(١) "فيها" ليست في (ف) و(ك).

(٢) في (ي) و(ع): "لا تأتي بهذا الصادق".

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٣٧٦