﴿وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ بنعمتي، حيث قتلْتَ خبَّازي.
* * *
(٢٠) - ﴿قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ﴾.
﴿قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا﴾؛ أي: إذ ذاك ﴿وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ﴾: الجاهلين، وقد قرئ به (١)، والمعنى: مِن الفاعلين فِعلَ أولي الجهلِ، أو: مِن الذَّاهِلين عمَّا يَؤول إليه الوَكْزُ؛ لأنَّه أراد به التَّأديب.
والضَّالُّ عن الشَّيء: هو الذَّاهِبُ عَن معرفتِه.
* * *
(٢١) - ﴿فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾.
﴿فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ﴾ الفِرارُ: الذَّهابُ على وجهِ التَّحرُّزِ مِن الإدراكِ ﴿لَمَّا خِفْتُكُمْ﴾ أنْ تقتلوني (٢).
﴿فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا﴾: حكمةً ﴿وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾: مِن جُملةِ رُسُلِهِ.
* * *
(٢٢) - ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾.
﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (تلك) إشارةٌ إلى خصلة شنعاءَ مبهمةٍ لا يُدرى ما هي إلَّا بتفسيرها.
(١) نسبت لابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٠٥).
(٢) في (ف) و(م) و(ك): "تتفقدوني".