تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَقَمَرًا مُنِيرًا﴾ أي: مضيئًا بالليل، وقرئ: (قُمْرًا) كالرَّشَد والرُّشْد، والعَرَب والعُرْب (١).

* * *

(٦٢) - ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾.

﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ جعلهما ذَوَي خِلْفةٍ؛ يَخلُف كلٌّ منهما الَاخَر؛ بأن يَقوم مقامه فيما ينبغي أن يُعمَل فيه، أو بأن يَعتقِبان (٢)؛ لقوله تعالى: ﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [البقرة: ١٦٤]، وهي للحالة مِن خَلَفَ، كالرِّكْبة والجِلْسة.

﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ﴾: يتذكَّر اَلاءَ الله ويتفكَّرَ في صنعه فيَعلم أنَّه لا بُدَّ له من صانعٍ حكيمٍ.

﴿أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾: أن يَشكُرَ اللّهَ على ما فيه مِن النِّعم.

* * *

(٦٣) - ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾.

﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾ مبتدأٌ، خبره في آخر السورة ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ﴾.

﴿الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ﴾ وإضافتهم إلى الرحمن للتخصيص والتفضيل، وقرئ: (وعُبَّادُ الرحمنِ) (٣) على أنه جمع: عابِد، كتُجَّار وتاجِر.

(١) نسبت للحسن والأعمش والنخعي. انظر: "المختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٠٥)، و"الكشاف" (٣/ ٢٩٠)، و"والمحرر الوجيز" (٤/ ٢١٧)، و"البحر" (١٦/ ٢٢٩).

(٢) في (م): "يعتقبا".

(٣) قرأ بها اليماني. انظر: "مختصر في شواذ القراءات" (ص: ١٠٥).

تفسير ابن كمال باشا · الجزء ٧ · الصفحة ٣٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير ابن كمال باشاج ٧ · ص ٣٥٠